في البداية أعتذر للقراء الكرام على تمركز كتاباتي حول الطفل وشؤونه، إيمانا بأهمية تلك المرحلة العمرية أولاً ، وكون الطفولة في حد ذاتها مرحلة مغرية وممتعة للبحث والاطلاع .
من هو طفل المرآة؟ مصطلح أطلقه علماء النفس على مرحلة زمنية اختلف العلماء في تحديدها، وهي تلك الفترة التي يبدأ فيها الطفل إدراك ذاته عند رؤيته للمرآة، ويحس بكيانه بوصفه شيئاً مستقلاً، إذ يبقى قبلها قلقاً وحائراً أمام صورته التي يشاهدها أمامه في المرآة.
والسؤال الآن هل تأملنا تلك الفترة التي يمر بها أطفالنا؟ وما الذي تضيفه إلى إدراكهم ؟
كل هذا يدعونا إلى إجراء تجربة عملية بسيطة والبحث عن طفل في سن ستة عشر شهراً تقريبا أو أقل ، ووضعه أمام المرآة ومراقبة ردود فعله هل يدرك ذاته؟ ويمكن مساعدته بوضع لون أو لصق على أحد أجزاء وجهه.
ولعل أهمية ذلك تتضح في أن إدراك الطفل بذاته هو شعوره بوحدته الجسمية، وهو يدعم إدراكه الذي تم عن طريق التخييل بأفراد محيطه الاجتماعي. وأي تأخر في ذلك يضع كثير من التساؤلات حول سلامة الطفل الإدراكية. مما يتطلب التدخل المبكر في معالجة ذلك .
وأخيراً ... دعوة للجميع للوقوف أمام المرآة، دعونا نقف ونتأمل أنفسنا وذواتنا ، صحيح أننا نقف كل يوم أمامها، ولا أتصور أن أحداً يخرج من البيت دون أن يقف أمام المرآة بل أجزم أن البيت لا يمكن أن يخلو منها أبداً ... ولكن ما الذي نشاهده إذا وقفنا ؟ حسن مظهرنا ؟ نظافة ملابسنا ؟ هل هذا هو فقط ما نشاهده؟
ولكن أين هي المرآة التي نشاهد بها بواطننا ؟ نتأكد فيها من سلامة قلوبنا؟ نتأكد فيها من سلامة ضمائرنا؟ يجب أن نبحث عن تلك المرآة ونقف أمامها مع أنفسنا وختاما قال صلى الله عليه وسلم: "إنما الناس كالإبل المئة. لا تكاد تجد فيها راحلة" متفق عليه.
بعد التحية والسلام
استاذ فهد كتابتك جيدة ولكن اشعر وانا اقرأ بفجوة وتكاد تتسع مع الاستمرار في القراءة
استاذي العزيز النقد البناء اساس وهدف منشود وووجهة نظر تختلف من شخص إلى شخص
اشعر بفجو ة عميقة في نصك الاخير وخاصة عدم وجود ربط بين الافكار والامر الذي تريد أن تصل إليه
وتقبل تحياتي تركي الزهراني