مر العرب بعصور كئيبة مريره ركلتهم جانباً عن التواجد على خارطة العالم في هذه الأرض المعمورهـ ولذا عاش العرب مهمشين مقموعين من أعنف وأضخم أمبراطوريات عرفها التاريخ
" الروم - الفرس " ضلوا مٌهمشين ومقموعين طوال تاريخهم وعائشون في ظلام دامس نبضه القمع والتهميش حتى أشرقت في الثاني عشر من ربيع الأول من عام الفيل شمس أعظم
إنسان خُلق على وجه الأرض ذلك االإنسان الذي غرس مبادئ الإنسانيه في قلوب البشر ذلك الإنسان الذي قبله لاوجود للإنسانية في تاريخ البشر ، جاء الصادق الأمين بنور أجلى عن العرب
ظلامهم الدامس وبإيمانهم برسالة المصطفى عليه السلام أصبحوا سادة العالم بالعلم والأخلاق والتضحية والوفاء والأخلاص بل كانوا مدرسة مستقلة لقمم العلوم النيّره التي أضاءت طريقهم
وطريق من بعدهم وهذا كله بفضل الله ثم بفضل الرسول الأعظم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي كرّس مفهوم الأمن الفكري في عقول المسلمين وحصنها بمبادئ رسالته الخالدة
تلك الرسالة التي أحترمت الآخر إنسانياً حتى لو كان ليس على نهجها تلك الرسالة التي نبذت التشدد والغلو ونبذت في الجهة الأخرى التهاون والتكاسل وجاءت وسطية لاغلو ولاتهاون
وأنتج هذا مجتمعاً متميزاً إجتماعياً وثقافياً وعلمياً ، وبفضل الله ثم بفضل محمد وصل الإسلام إلى شتى أبقاع الأرض وهذا فضل كبير تفضل به الله على عبادهـ أن يشرّف الصحابة ومن جاء
من بعدهـ من من أمنوا فكرهم بإتباعهم لوسطية الرسول الكريم عليه السلام فقاموا بنشر هذه الرسالة الخالدة التي أمنت فكر المسلم من كل فكر ضال وذلك بالفهم الصحيح للإسلام ومبادئه
وباالإقتداء برسوله عليه السلام .
بعد عصر الرسول عليه السلام وعصر صحابته الكرام الأجلاء تهاونت بعض الأجيال في التمسك بمبادئ الإسلام وأنغمسوا في الترف وأنجرو وراء العدو الذي يتربص بهم ولايريد أن تقوم
قائمة للإسلام ولذا أصبح هناك خلل في الفكر ودخلت أفكار أخرى على الفكر الإسلامي وأصبح الفرد المسلم تائهاً وبدون هوية إسلامية لعصور وأنتشر الجهل الذي قضى على الفكر وأنتشرت
الخزعبلات والخرافات والشركيات وأبتعدوا عن الوسطية التي نادى بها الإسلام حتى منّ الله سبحانه وتعالى على الأمة الإسلامية برجلين نهضا بالفكر الإسلامي من جديد
وحصنوه من الخزعبلات والخرافات وهما الأمامان العظيمان : الأمام محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية الأولى والأمام محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى ومن هنا نهض الفكر
الإسلاميمن خلال هذه الرجلين الذين بفضلهما بعد الله قامت الدولة السعودية الأولى التي نهضت بالفكر الإسلامي و قضت على الشركيات والخزعبلات بنقل الدين الإسلامي للبشر كما جاء
به محمد عليه السلام من دون غلوا او تهاون ثم بعد ذلك قامت الدولة السعودية الثانيه التي أكملت مسيرة تأمين الفكر الإسلامي لدى المسلمين من كل فكر ضال ومخالف عن العقيدة السمحاء
وكان لهاتين الدولتين الفضل الكبير بعد الله في إرساء قواعد الفكرالإسلامي طبقاً لما فعله الرسول محمد عليه السلام مع أصحابه من تحصين وتأمين من أي فكر شاذ .
وبعد الدولة السعودية الأولى والثانيه منّ الله على الأمة الإسلامية بملك عظيم ملك عادل الملك المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز الذي أكمل مسيرة النهوض بالفكر الإسلامي واقام دولة
عظيمة وامنّ فكر المسلمين بقيام دولة عظيمة قامت على الكتاب والسنه والنهج المحمدي الصحيح فقام جلالة الملك رحمه الله بتوحيد البلاد بعد أن كان متفرقه وتوحيد العباد تحت مظلة الشريعة
الإسلامية التي بتطبيقها أمّنت فكر المسلمين وجعلتهم أخواناً متحابين بعد أن كانوا متفرقين وظل الإنسان السعودي من ذلك الوقت إلى وقتنا الحالي وهو يعيش مطمئناً وهانئاً في ظل هذه الدولة
العظيمة التي منّ الله عليها بقلوب أحبتها وأخلصت لقادتها الذين حصنوا الإنسان السعودي بالأمن الفكري وظل الإنسان السعودي وفياً لدينه ووطنه وقادته طالما أن القادة هم أهل الوفاء وهم
أهل الفضل الأكبر بعد الله بعد أن أمنوا فكر الشعب السعودي من إي فكر ضال يستهدف عقيدته الإسلامية السمحاء التي حرصت وأمرت كل مسلم على الوفاء لدينه ووطنه وحرَصت على
التنبيه أن الوفاء للدين والوطن هو الواجب الأكبر على كل مسلم تجاه دينه ووطنه ، ومن هنا نقول أن تأمين الفكرمن إي فكر ضال هو مسؤولية الجميع فـ قادتنا الكرام أكملوا مسيرة الملك
عبد العزيز رحمه الله بالنهوض بالفكر وحمايته وتأمينه من إي فكر ونحن سائرون على نهجهم إن شاء الله تعالى طالما أن مسؤولية تأمين الفكر هي مسؤولية الجميع وطالما أن تأمين الفكر هو
نهج الرسول محمد عليه السلام قدوة البشر ونسأل الله تعالى أن يوفقنا في تقديم ولو جزء بسيط تجاه هذا الوطن الذي أنعم الله علينا بأن كنا من أبناءهـ .